ابن قتيبة الدينوري
590
الشعر والشعراء
* يسبح أخراه ويطفو أوّله * قال الأصمعىّ : إذا كان ذلك كذلك فحمار الكسّاح أسرع منه ! لأن اضطراب مآخيره قبيح . قال : وما أحسن في قوله : « ويطفو أوّله » . 1066 * حدثني عبد الرحمن عن عمّه عن أبيه قال ( 1 ) : رأيت فرس أبى النجم الذي كان يصفه ، فقوّمته بخمسين درهما . 1067 * وقال : * تعدّ عانات الَّلوى من مالها ( 2 ) * وأخذه أبو نواس فقال : * تعدّ عين الوحش من أقواتها ( 3 ) * 1068 * وأخذ قوله : * كطلعة الأشمط من جلبابه * يعنى من كسائه ، من قول الآخر : * كطلعة الأشمط من برد سمل ( 4 ) * 1069 * وحدثني عبد الرحمن عن عمه قال : كان هشام بن عبد الملك مسبّقا لا يكاد يسبق ، فسبق ( ذات يوم ) على فرس له أنثى ، وصلَّى على ابنها ، ففرح ، وقال : علىّ بالشعراء ، قال أبو النجم : فدعينا ، فقيل لنا : قولوا في هذه الفرس السابقة وفى ابنها ، فقال أصحاب القصيد : أنظرنا ( 5 ) حتّى نقول ،
--> ( 1 ) هكذا قال في ل . ووالد الأصمعي هو « قريب بن أصمع » ذكره البخاري في التاريخ الكبير 4 / 1 / 205 قال : « قريب والد الأصمعي » ، وهو إنما يترجم للرواة ، والظاهر أنه ثقة عنده ، لأنه لم يذكر فيه جرحا ، وترجمه الذهبي في الميزان 2 : 347 ونقل عن الأزدي أنه قال : « منكر الحديث » وأبو الفتح الأزدي يغلو في التضعيف فلا يحتج بقوله وحده . ( 2 ) العانات : جمع « عانة » وهى القطيع من حمر الوحش . ( 3 ) عين الوحش ، بكسر العين : بقر الوحش ، وهو جمع عيناء ، لأنها ضخمة العين واسعتها ، وسميت البقر عينا ، لأنها صفة غالبة . ( 4 ) السمل : الخلق من الثياب . ( 5 ) س ف « أمهلنا » .